المحقق النراقي

66

مستند الشيعة

والأزلام وبيانها - : ( كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ من هذا حرام من الله محرم ) ( 1 ) . وضعف بعض تلك الأخبار - لانجبارها بالعمل - غير ضائر . وأما حرمة سائر أنواع التكسب بها والتصرف فيها وإمساكها ، ف‍ - بعد الاجماع - للآية ، حيث إن الأمر بالاجتناب يفيد النهي عن جميع ما ذكر . ومرسلة يزيد بن خليفة ، لمثل ذلك أيضا . ورواية يونس ، حيث إن النهي عن الامساك يستلزم النهي من جميع أنواع التصرفات . ورواية أبي بصير ، حيث إن إيجاب الصب يقتضي النهي عن جميع أضداده . والمروي في تحف العقول ، والرضوي ، ورواية القمي المتقدمة . ورواية الحسين بن عمر بن يزيد : ( يغفر الله في شهر رمضان إلا لثلاثة : صاحب مسكر ، أو صاحب شاهين ، أو مشاحن ) ( 2 ) . ومن هذا يظهر وجوب إهراقها على من كانت بيده ، وعلى كل أحد كفاية - لو لم يهرق - من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وأما حرمة بيع سائر الأشربة المسكرة والتصرف فيها والتكسب بها وحفظها وإمساكها فلأكثر ما ذكر ، بل جميعه ، لكون كل نبيذ مسكر خمرا لغة - كما صرح به في القاموس ( 3 ) - وشرعا ، كما دلت عليه الروايات

--> ( 1 ) تفسير القمي 1 : 180 ، الوسائل 17 : 321 أبواب ما يكتسب به ب 102 ح 12 . ( 2 ) الكافي 6 : 436 / 10 ، الوسائل 17 : 319 أبواب ما يكتسب به ب 102 ح 6 . والمشاحن : صاحب البدعة - القاموس 4 : 241 . ( 3 ) القاموس 2 : 23 .